midland refineries company

منتدى علمي عملي يختص بالامور العلمية الهندسية والعامة والثقافة والترفيه خدمي بالنسبة لطلاب العلم ولباحثين عن فرص العمل ومتطلع نحو المستقبل بنظرة تفاؤلية وبجهود الشباب وبخبرة ذوي الكفاءة .


    سعد نوري (مقال يخصك)-أخوال المؤمنين وخالاتهم -بدعة قديمة تتجدد

    شاطر

    عبد الحق

    عدد الرسائل : 136
    العمر : 58
    تاريخ التسجيل : 15/08/2010

    سعد نوري (مقال يخصك)-أخوال المؤمنين وخالاتهم -بدعة قديمة تتجدد

    مُساهمة  Ø¹Ø¨Ø¯ الحق في الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 7:38 am

    هذا المقال موجه للسيد المدير العام سعد نوري الذي اراد اظهار المستذكرين لمصيبة الحسين (ع) بمظهر طائفي وبذلك يحدث فتنة طائفية ، وتناسى ان الحسين (ع) ملك لجميع المسلمين وليس حكرا على طائفة دون اخرى ، وكما كان صدام يعمل ، والنكته التي اضحك بها هي المبرر (حرصا على السلامة للمنشأءات) . ولا نعلم هل هي مزايدة ام حقد دفين ؟؟؟؟؟؟؟! لاننا نراه يتصرف باستعلائية عند حضوره ( غير المرغوب به) في هكذا مناسبات او غيرها !!! وكان من الحكمة (التي يفتقدهافي مثل هذه الامور )ان يرى مقر الوزارةقبل ان يخط بيده قرارات المنع؟؟!!وينطبق عليه المثل القديم ((ما هكذا ياسعد تورد الابل ))

    أخوال المؤمنين وخالاتهم -بدعة قديمة تتجدد





    للعام العاشر على التوالي يتطوع السيد فؤاد الرفاعي الحسيني, رئيس مركز (وذكِّر) في الكويت, ليذكَر الناس بموضوعين طائفيين متناقضين, الموضوع الأول هو دعوته للاحتفال والمرح بيوم استشهاد الحسين, والموضوع الثاني هو إصراره على تسويق بدعة (خال المؤمنين) في محاولة مكشوفة تستهدف إشاعة الفتنة الطائفية, وتمزيق نسيج الأمة الإسلامية, وتفريق صفوفها, فيحرص في كل عام على نشر مطوياته وملصقاته الكبيرة الملونة في الصحف الكويتية وفي المواقع الالكترونية للتعبير عن سعادته الغامرة بيوم عاشوراء, ويختار هذه الفاجعة ليدعو فيها الناس إلى إقامة الأفراح والأعراس والاحتفالات, ويحثهم على إظهار معالم البهجة والزينة, وإظهار السرور في ذكرى واقعة الطف, التي استشهد فيها سيد الشهداء الحسين ومعه نخبة من شباب آل بيت النبوة على أرض كربلاء,

    ويتطوع في الوقت نفسه للذود عن بدعة (خال المؤمنين) التي ابتكرها وعاظ السلاطين,

    كان آخرها ما نشرته له صحف (الأنباء), و(الوطن) الكويتية قبل بضعة أيام,

    فارتأينا التحاور معه على وفق القواعد والمعايير التي آمن بها السيد الرفاعي نفسه,

    فجاءت هذه المقالة كخطوة أولى, لا تخلو من الجرأة والموضوعية, لولوج هذا الباب المفتوح, وإزالة اللبس والغموض عن علاقات رابطة الخؤولة وارتباطاتها بالشجرة النبوية الشريفة

    مع الأخذ بنظر الاعتبار أنها من الرتب الفخرية, التي لم ترد في القرآن والسنة.

    ومن الله العون والتوفيق



    كاظم فنجان الحمامي




    خلد التاريخ ثورة الحسين, ورسم مقاصدها بالدموع المنهمرة من أعين المسلمين, وستبقى هذه الثورة متألقة بإرثها الإيماني العظيم حتى قيام الساعة, حاملة معها ملامح الصراع الأبدي القائم بين الإيمان والشرك, بين الخير والشر, بين العدل والطغيان, بين الدعوة لعبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد, وبين الدعوة لتعظيم الحاكم والصنمية, وتخليد الملوك والسلاطين والأمراء, الذين ناصبوا الحسين العداء عبر قرون الزمن الممتد من اللحظة التي سقط فيها عبد الله الرضيع مضرجا بدمه, إلى اليوم الذي خرج فيه (فؤاد الرفاعي) من الكويت داعيا الناس للرقص والتراقص على أنين جرحى آل البيت وصرخات سباياهم, وهم يحثون الخطى مشيا على الأقدام عبر مسالك الطرق الوعرة تحت سياط يزيد وزبانيته من الكوفة إلى الشام. .

    أغلب الظن أنك يا (رفاعي) لا تدري أننا ندرك تماما أن الملحمة الكربلائية الخالدة تعرضت للتشويه عندما زُجَّ بمظاهر الغلو في مجالس العزاء, فظلموا الحسين أي ظلم, حين حولّوا ثورته الإيمانية التصحيحية الشاملة ضد الظلم والفساد إلى مناسبة لجلد الجسد وتعذيب النفس, على يد التوابين من أهل الكوفة, الذين عصفت بهم رياح الندم لمّا سمعوا باستشهاد سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم), وهم الذين عاهدوه وكاتبوه ثم خذلوه, فخرجوا في مواكب عظيمة يلطمون فيها على رؤوسهم ندما وتأسفا على ما فعلوه بآل بيت النبوة من غدر وخذلان وجحود, لكنك كنت أظلمهم جميعا في دعوتك الناس للرقص على جراح الحسين وأنصاره في الذكرى السنوية لهذه الواقعة الأليمة. .

    وربما لا تدري يا (رفاعي) أن الحسين تعرض للظلم عندما تحولت بعض مجالس العزاء إلى وسيلة لترسيخ خلافات الأمة, التي ضحى الحسين بروحه وعياله وإخوانه وأصحابه من اجل جمع شتاتها, والحفاظ على هويتها, لكنك يا (رفاعي) كنت أشدهم ظلما وعداءا للحسين عندما طلبت من عامة الناس إبداء مظاهر البهجة والسرور والفرح والمرح في اليوم الذي استشهد فيه سيد شباب أهل الجنة. .

    لقد ظلموا الحسين عندما نسبوا له من الأساطير والروايات الملفقة حتى أساءوا إلى ثورته ومقاصدها النبيلة, فنسبوا إليه حوارات ومواقف وهمية, ملؤها الانكسار لاستدرار الدموع, وصوروه ضعيفا خائفا وهو الفارس الحر الجسور الشجاع الغيور, الذي واجه الموت مرفوع الجبين, فلم يتردد ولم يتراجع, وصوروا الحوراء زينب على أنها امرأة جزعة مذعورة, وهي التي وقفت كالطود الشامخ لتزلزل الأرض تحت أقدام أسوأ الطغاة والمجرمين بخطبتها العلوية العصماء, أما أنت يا (رفاعي) فكنت متحاملا على الحسين وأهله, حاقدا على صحبه, منزعجا من تعاطف الناس مع ثورته, متضايقا من مواساتهم لرسول الله في ذكرى استشهاد ريحانته, حتى بلغ بك الحقد مبلغا عظيما, فدعيت الناس إلى إظهار معالم الزينة والفرح في هذه الذكرى بالذات, وكأنك في موقفك هذا تقف مع الشمر بن ذي الجوشن, وتتخذ من عداءك للحسين موقفا يتنافى مع ما تدعيه من انتسابك إلى الدوحة المحمدية المطهرة. .

    ثم جئتنا بفكرة الخؤولة التي أكل عليها الدهر وشرب, فبعثتها من جديد بصيغة إعلامية تدعو إلى إشاعة الفتنة, وشق صفوف المسلمين, فتقاطعت في مساعيك التحريضية مع ابسط قواعد الإدراك البشري, وتغافلت عن المفاهيم الفكرية المعقولة والمقبولة والمنقولة, مع علمك المسبق أنّ (خال المؤمنين) رتبة فخرية لم ترد في القرآن, ولا في السنة, وتعد من العناوين الشخصية غير الملزمة. .

    نحن يا (رفاعي) لا نحب المشاكسة, ولا نسعى للمعاكسة, لكننا وجدنا انك بحاجة لمن ينير لك طريقك, ويعيد إليك صوابك, ويهديك إلى مسالك الحق ودروب العدل والإنصاف, فنرجو أن يتسع صدرك لسماع صوت العلم ونداء العقل والمنطق, عندما نشرح لك تداعيات فكرة الخؤولة التي روجت لها بملصقاتك, وفرضتها على المؤمنين والمؤمنات, فاخترت معاوية وحده من دون بقية الأخوال والخالات, ليكون خالا للمؤمنين من دون منازع, وجعلته ينفرد بهذه الصفة, ليستعلي بها على من هم أجدر منه بها, لذا وجب علينا البحث في بطون الكتب والمراجع عن أخوالنا وخالاتنا, الذين ضاع ذكرهم بعد أن استبعدتهم أنت من شجرة النسب النبوي الشريف, وأقصيتهم من استحقاقاتهم في رابطة الخؤولة, مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الانجراف مع هذه الفكرة سيجرنا إلى ما لا يحمد عقباه, وسترى بأم عينك أن بعض الأخوال والخالات يقعون خارج التصنيفات المقبولة, التي أقرتها الأعراف الإسلامية البحتة, لكننا سنسير في بداية البحث على هواك وعلى نهجك, حتى تقتنع أنت قبل غيرك ببطلانها, وحتى تتضح لك الحقائق بالأدلة العقلية والحجج المنطقية الدامغة. .

    مما لا جدال فيه أن أسماء أمهات المؤمنين (رضوان الله عليهن) تبدأ بالسيدة العظيمة خديجة بنت خويلد, وسودة بنت زمعة القرشية العامرية, وعائشة بنت أبي بكر, وحفصة بنت عمر بن الخطاب, وزينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية (أم المساكين), وجويرية بنت الحارث, وزينب بنت جحش, وأم سلمة (هند بنت أمية المخزومية), وصفية بنت حي بن أخطب, وأم حبيبة (رملة بنت أبي سفيان), وميمونة بنت الحارث الهلالية, ومارية القبطية بنت شمعون. ومن الطبيعي ان يكون لهن أشقاء وشقيقات, وإخوان وأخوات, فهذه سنة الحياة البشرية منذ بدء الخليقة.

    بداية نحن نعلم وأنت تعلم أن معاوية هو الأخ غير الشقيق لأم حبيبة, فمعاوية أمه (هند بنت عتبة), أما أم حبيبة فأمها (صفية بنت أبي العاص), بينما نجد أن عبد الله بن الخليفة أبي بكر الصديق هو الشقيق الصريح لعائشة من أمها وأبيها, وعائشة أعلى مقاما, وأجلى رتبة من أم حبيبة, وأن عبد الله بن الخليفة عمر الفاروق هو الشقيق الصريح لحفصة من أمها وأبيها, وأن أمهما هي (بنت مظعون). .

    أرأيت يا (رفاعي) كيف مالت كفة الأرجحية إليهما عن جدارة واستحقاق, فكيف تجاهلت حقهما, وتحيزت لمعاوية وهو الأخ غير الشقيق لأم حبيبة. .

    أولم تعلم يا (رفاعي) أن والدة أمنا (أم سلمة) هي (عاتكة بنت عبد المطلب) عمة الرسول (صلى الله عليه وسلم), ولأم سلمة شقيق واحد, هو (عبد الله بن أبي أمية) ؟؟, أليس هذا الخال أفضل نسبا من معاوية لأن خاله عبد المطلب, بينما خال معاوية هو: الوليد بن عتبة ؟, ونترك لك أمر البت بأمر الوليد, وعتبة, وشيبة, وكيف كانوا من ألد أعداء الإسلام. .

    ألا تدري يا (رفاعي) أن شقيق أم حبيبة من أمها وأبيها هو (حنظلة بن أبي سفيان), وقد مات مقتولا يوم بدر وهو كافر, وبالتالي هو اقرب من معاوية لأم حبيبة, وشتان بين منزلة الأخ الشقيق (الصريح), ومنزلة الأخ غير الشقيق (اللصيق), ومعاوية هو أخوها غير الشقيق, فهل تريدنا أن نتمسك بخالنا حنظله بن أبي سفيان, أخوها الشقيق الصريح, الذي مات على الكفر ؟, أم أنك تريدنا أن نتمسك بأخوالنا من أمنا (صفية بنت حيي بن أخطب) من بني النظير ؟, مع علمك المسبق أنهم قُتلوا جميعا يوم خيبر وهم على الكفر ؟؟. .

    أولم تعلم يا (رفاعي) أن شقيقة أمنا (مارية القبطية) هي (نسرين بنت شمعون), وقد ماتت في الإسكندرية في زمن المقوقس, وهي على دين الأقباط, فهل تريدنا أن نشملها برابطة الخالات المؤمنات, أم أنك تريدها حكرا على بعض العناوين الأموية المنتخبة ؟. .

    ألا تدري أن شقيق أمنا (زينب بنت جحش) هو (عبيد الله بن جحش), وان عبيد الله هذا كان زوجا لأم حبيبة أخت معاوية من أبيه, وقد أنجبت منه ابنتهما (حبيبة), وبها كانت تكنى, فيقال لها: (أم حبيبة) ؟؟, فهو إذاً من أخوالنا, وربما يكون أعلى مرتبة في الخؤولة من معاوية, لأنه شقيق (زينب بنت جحش), وهو (أبو حبيبة) بنت (أم حبيبة) ؟؟.

    ألا تدري أن (العوام بن خويلد) هو شقيق أمنا (خديجة الكبرى بنت خويلد), وهو أبو (الزبير) ؟, فالعوام هو أيضا خالنا, الذي مات في الجاهلية, ولنا حصة فيه بموجب فكرة الخؤولة التي تريد أن تفرضها علينا. .

    وعلى هذا السياق نفسه يصبح الصحابي (عمرو بن الحارث بن المصطلق), من أخوالنا, لأنه شقيق أم المؤمنين (جويرية بنت الحارث) من أمها وأبيها, ويصبح الصحابي (عَبْدُ بن زَمْعَةَ بن الأسْود) من أخوالنا أيضا, لأنه شقيق أم المؤمنين (سودة بنت زمعة) من أمها وأبيها. .

    ويبدو انك لا تعلم أن أكرم خالاتنا, وأعلاهن مرتبة, هي الصحابية الجليلة (أسماء بنت عميس الخثعمية), فهي أخت أم المؤمنين (ميمونة بنت الحارث), وأخت أم المؤمنين (زينب بنت خزيمة) لأمهما (هند بنت عوف), فضلا عن كونها أخت (سلمى بنت عميس) زوجة حمزة بن عبد المطلب, وأخت (أم الفضل) زوجة العباس بن عبد المطلب, وأخت (لبابة الصغرى) أم خالد بن الوليد, وهي فوق ذلك كله زوجة (جعفر بن أبي طالب), الذي ولدت منه ابنه (محمد), ثم تزوجها (أبي بكر الصديق) بعد استشهاد جعفر, فولدت له ابنه (محمد), ثم تزوجها (علي بن أبي طالب) بعد وفاة أبي بكر, فولدت له أبنه (عون), فهي أخت لأثنين من أمهات المؤمنين, وزوجة لأثنين من الخلفاء الراشدين, ولا يضاهيها أحد في قرابة الخؤولة.

    ولكي نستكمل معك البحث عن أخوالنا وخالاتنا لابد أن نحيطك علما بأن أكرم أخوالنا وأرفعهم درجة, هو (محمد بن أبي بكر) فهو أخو أم المؤمنين (عائشة), وأبوه أول الخلفاء الراشدين, وخالته أم المؤمنين (ميمونة بنت الحارث), وخالته الثانية أم المؤمنين (زينب بنت خزيمة), وأمه أكرم خالاتنا, ونعني بها الصحابية الجليلة (أسماء بنت عميس), التي مر ذكرها, وعلى هذا الأساس يعد (محمد بن أبي بكر) من أكرم أخوالنا وأشرفهم نسبا, ولا مجال أبدا لمقارنة نسبه بنسب معاوية, لا من حيث الأم والأب والخال والخالات, ولا من حيث العم والعمات, فمحمد أكرم الأخوال في كل القياسات والمعايير والأعراف, ولا نظير له في الموازين التاريخية والإيمانية والعقلية والمنطقية, لأنه يرتبط بأعمق روابط القربى بثلاثة من أمهات المؤمنين (عائشة, وميمونة, وزينب), ولأن والده أول الخلفاء على وجه الأرض, وأمه أنقى الصحابيات وأنصعهن, ومع ذلك لم يسلم من البطش والتنكيل والتعذيب بسيوف أبناء الطلقاء, وخناجر أحفاد ذوات الرايات, الذين ولدوا من سِفاح الجاهلية, فمات (محمد) مقتولا على يد زمرة من الظالمين, ولما أتى خبره من مصر قامت أمه (أسماء بنت عميس) إلى مصلاها في بيتها, وكظمت غيظها, وحبست دمعها, فشخب ثدياها دماً, فنزفت حتى فاضت روحها الطاهرة, فلماذا تتجاهله أنت, مع سابق علمك بعظيم شأنه, وقرب منزلته من أبيه وأخته ؟؟. .

    ختاما نقول: انك تزعم أن نسبك يرتبط بالسلسلة الذهبية, التي تنتهي إلى السيد موسى الثاني (أبو سبحة), بن إبراهيم المرتضى, بن موسى الكاظم, بن جعفر الصادق, بن محمد الباقر, بن زين العابدين, بن الحسين السبط, بن علي بن أبي طالب, فإذا كان نسبك صحيحا مثلما تزعم, وكنت مؤمنا بالله ورسوله مثلما تدعي, فإن واجبك العربي القريشي الهاشمي العلوي, وتكليفك العقائدي العشائري الأخلاقي يلزمك برفع الأذى عن آل البيت, وعدم الإساءة إليهم, وان تكف عن تشويه صورتهم بهذه الأساليب الرخيصة المبتذلة, التي ستنقلب ضدك في الدنيا والآخرة. وان تمتنع عن دعوة الناس إلى السرور والابتهاج بمصرع الحسين, ويتعين عليك أن تخجل من رسول الله (صلى الله عليه وسلم), وتستحي من فاطمة الزهراء, فتواسيهما في لوعتهما على استشهاد فلذات أكبادهما في هذه الفاجعة المأساوية, أو تلوذ بالصمت وتسكت, فلا تضلل الناس وتمنعهم عن مودة أهل البيت, ولا تجاهر بعداوتك لهم بهذه الطريقة المتهتكة المقززة, التي تنم عن سخطك عليهم, وبغضك لهم, وجهلك بحقوقهم, وأعلم أن الله أمرنا بمودتهم, وأوصانا بمحبتهم. .

    يا (رفاعي) هذا دين وليس طين تعجنه كيفما تشاء, وتتلاعب بمادته التاريخية حيثما تريد, فتقلب الحقائق على هواك, وتقفز فوق المعايير والقواعد, لتطمس مراتب من هم أكثر استحقاقا من غيرهم في المراتب والمناصب والمناقب, فكيف تحملت وحدك وزر هذا التحريف والانحياز من أجل تعظيم شأن أناس توارثوا المُلك العقيم بالتناوب, ثم غادروا الدنيا والتحقوا بالقرون الأولى, فهل تحس منهم من أحد, أو تسمع لهم رِكزاً, أليس في ذلك لذكرى لمن كان له قلب, أو ألقى السمع وهو شهيد. فمتى تتذكر هذا الكلام يا صاحب مؤسسة (وذكّر) فتنتفع به لآخرتك قبل فوات الأوان. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم, يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت, يوم يفر المرء من أخيه, وأمه وأبيه, وصاحبته وبنيه.

    ورحم الله دعبل الخزاعي في تائيته الرائعة, التي يقول فيها:



    فإنْ قلتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنكرٍ

    وغَطَّوا على التَّحقيقِ بالشُبَهاتَ

    تقاصر نفسي دائماً عنْ جدالهم

    وإسماعَ أحجارٍ من الصلداتِ

    فحسبيَ منهمْ أنْ أموتَ بغصةٍ

    تُردَّدُ بَينَ الصَّدْرِ وَاللَّهواتِ

    فّمنْ عارِفٍ لَم يَنْتَفِعْ وَمُعاندٍ

    يميلُ معَ الأهواءِ والشهواتِ

    وكيفَ يحبونَ النبيَّ ورهطه

    وهمْ تركوا أحشاءهم وغراتِ

    نَبيّ الهُدَى صلّى عَليهِ مليكُهُ

    وَبَلَّغَ عنا روحَه التُّحفَات

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 2:12 pm